|
استعدوا لمجيء عامي أيالون - شاحك |
|
كلما ساء الوضع، كلما أدمننا لقائد آني، ليس هو الحل للمشاكل القائمة |
| شعب إسرائيل ينتظر المسيح. مسيح من المركز الى
اليسار، يبدو لائقا ومقبولا، شخص يخلق الانطباع بأنه يملك الحل السحري لمشاكل
الساعة. مسيح جديد بدل اولئك الذين خيبوا الآمال. لقد إنتظرنا المسيح بعد حرب
يوم الغفران، فجاء البروفيسور يغئال يادين، الذي وعد بإدارة نظامية وبسلطة
يديرها وزراء يقودون المئات ووزراء يقودون الآلاف، كما تعلم من كتاب التوراة.
وبعد سلطة نتنياهو، أيضًا، إنتظرنا المسيح، فوجدناه في أمنون ليفكين شاحك، الذي
حلق عاليا في الإستطلاعات ووعد بإعادة الابتسامة إلى الشعب بمساعدة أقراص مضادة
لبيبي. وجاء الآن دور عامي أيالون. إن التناوب السريع بين هذا المسيح وذاك، في العقود الاخيرة، يؤدي إلى غوصهم في آفة النسيان، بعد عدة سنوات من ظهورهم. الكل يعرف من كان شبتاي تسفي، والقليل يعرف من كان يدين وليفكين شاحك. وحسب الخطوات التي قام بها عامي أيالون، حتى الآن، يبدو أن مصيره لن يختلف كثيرا عنهما. حقيقة كونه يتحدث بصوت هادئ، كأنه مرجعية ولا شائبة فيه، خلافا لرؤساء الشاباك السابقين، لا تجعله زعيما قوميا. صحيح أن صوته الهادئ يساوي ذهبا، على خلفية الهيجان العام، لكنه لا يحمل البشائر. ما هو تفكير أيالون بشأن الاقتصاد والفجوات، كيف ينوي معالجة الإرهاب، ما هو الأفق السياسي الملموس الذي يقترحه، باستثناء عامي أيالون نفسه؟ لقد بات واضحا، منذ كامب ديفيد 2000، ان المشاكل أكثر عمقا وجوهرية من طابع الرد العسكري الإسرائيلي في المناطق، الذي يستحق الانتقاد، فعلا، في بعض الأحيان. الزعيم الحقيقي يحتاج إلى طول نفس، إلى مقدرة على تحمل الرائحة غير اللطيفة للسياسة الحزبية. إذا كان عامي أيالون يريد أن يصبح زعيما قوميا، فليتفضل وينضم إلى أحد الاحزاب وينافس على مكانه في داخله، اذ سيكون ذلك أول دلائل قيادته. إن استقرار الجهاز السياسي في البلاد، منوط بترميم الأحزاب التي تفككت خلال عمليات الانتخاب الشخصية وحملات إمتلاك القبعات الآنية. وكلما إزداد الوضع صعوبة، هكذا ندمن على غريزة الزعيم الذي يعتبر المقاوم لحل المشاكل القائمة. من المفضل وجود زعيم يبدي إستعداده للإعتراف بصعوبة الطريق وبعدم توفر ردود جاهزة للأوضاع. لقد شبعنا من الوعود بشأن غريزة تصفية الإرهاب، او التوصل إلى إتفاق خلال 15 شهرا. وفي هذه الأثناء، وللأسف، لم يمت كل مدع للمسيحية، وإنما يتم إستبدالهم. |
| ( 26/02/2002)
|