أراد اليد كلها لكنه حصل على إصبع

 

شعروا في البيت الأبيض، في نهاية زيارة شارون الرابعة الى واشنطن، أنهم أعطوه إصبعاً فحاول خطف اليد كلها...


 
نأمل أن لدى شارون استخبارات جيدة حين يختار الهدف الذي يريد تصفيته. لأنه في هذه المرة فشلت استخباراته لدى الادارة الأميركية في أن تزوده بالصورة الكاملة: لم ينو بوش أبدا أن يقدم لشارون رأس عرفات هدية. ولم يفهموا في البيت الأبيض كيف أن شارون، أصلا، يتجرأ على أن يطلب هذا، فصحيح أن عرفات يغضبهم منذ فترة، ولكنهم أوضحوا هذا لعرفات نفسه.

وقد تم استدعاء شارون لكي يسمع من الإدارة الأميركية أنها لا تستحسن في الخطوات الاسرائيلية أيضا. وأوضح بوش ونائبه تشيني لشارون أنهما لن يديرا الظهر للشعب الفلسطيني، وهما يتوقعان منه أيضا أن يخفف الضائقة على المواطنين.

وقد تم التوضيح لشارون أن عهدك"عزيز واشنطن" انتهى. وأوضح ممثلو الإدارة الأميركية أنهم سيعملون على تحقيق هدوء، وحين تتكلل مهمتهم بالنجاح فسيطلب من شارون نفسه أن يزود البضاعة: اجراء مفاوضات حول تطبيق وثيقة تينت وتقرير ميتشل مع الشريك الفلسطيني الوحيد، عرفات.

وماذا سيحصل إذا لم يوافق شارون؟ حينها سينقل البيت الأبيض تأييده الى خطة بيرس- أبو العلاء. وقد اتخذ القرار الحاسم لدى الإدارة الأميركية فقط حين أوضح الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله أن كل تحالف أميركي إسرائيلي لاستبدال القيادة الفلسطينية "ستشعل" كل الشرق الأوسط. وهذا سيمس الهدف الأساسي لبوش، وهو تجنيد تأييد للمرحلة القادمة، وهي الضربة على العراق.
( 10/02/2002)