انشغالات الكنيست

 

ما يشغل بال أعضاء الكنيست ليس البطالة والمسائل المصيرية, بل الملكية المتشعبة في وسائل الإعلام الإسرائيلية


 
أحد المواضيع التي ينشغل بها البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بعد أنهى جولة من سن القوانين الخاصة التي دمرت ميزانية الدولة، والموضوع الذي يقف على رأس جدول أعمال اللجان البرلمانية المختلفة، وبسبب تدور نقاشات صاخبة. هو ليس البطالة ورفض الخدمة العسكرية، ولا مستقبل دولة إسرائيل، ورواتب كبار موظفي القطاع العام، وإنما القناة التلفزيونية التجارية، وبعدها الصحافة اليومية.

لا يوجد مثل الكلام الساخن والهائج الذي كان في النقاشات اللامنتهية حول مسائل مصيرية مثل النقاش حول نسبة سيطرة جهة اعلامية معينة على شركة اعلامية كبرى (تساهم فيها عدة شركات ومؤسسات).

إن التلفزيون هو أمر ما يفهمه كل نائب برلمان أو نائبة برلمانية: يكفي أن يمسشكوت بجهاز التحكم. فالى جانب النقاشات المذهلة تزدهر البيروقراطية الحزبية في وسائل الإعلام: تعيينات وتعيين مجالس إدارة ورئيس مجلس ومناقصات وتراخيص ومصادقات.

من أصلاً عيّنهم قضاة على البث؟ من الذي أوجد اسلوب فرض الكوميساريين (أوصياء) على الثقافة الاسرائيلية، وهو نسخ غير سليم للمراقبة السوفييتية؟.

موضوع آخر محبوب على اللجان البرلمانية، وهو الملكية المتشابكة، فبكل ثقلهم يتخبطون بمشاكل كيانية قومية من نوع: ما هو مسموح وما هو ممنوع لمن لديه 15% من أسهم صحيفة، و12% من اسهم شكرة كوابل تلفزيونية و33% من اسهم شبكة صيليات، و49% من مواقف سيارات، و2% من حجم التوفيرات المالية، و7,6% من اسهم قناة تلفزيونية تجارية. هل من يعلم الاجابة على ذلك؟ من يرى بذلك موضوعية؟ لقد حددت محكمة الاستئناف العليا في واشنطن ان كل التقييدات التي فرضت على الملكيات المتشعبة في وسائل الاعلام الاميركية هي فضيحة ولا مبرر لها، ولا أي قاعدة اقتصادية واجتماعية منطقية.

والآن بدأ في الكنيست نقاش حول اقتراحات لحل صحيفة إذا نجح محرروها ومراسلوها في سلب قلوب القراء، ووصل فجأة الى حجم انتشار محترم. ويقود هذه القاتراحات باسم الديموقراطية النائبة تمار غوجانسكي من اليسار المتطرف (الجبهة الديموقراطية- شيوعية) والنائب يوفال شتاينتس من اليمين المتطرف (ليكود). وبالمناسبة ففي إيطاليا أيضا يظهر الشيوعيون والفاشيون، في هذه الأيام كجوقة الدعاة لدمقرطة الإعلام، وفقط لأنهم لا يقبلون بمبرراتهم.
( 23/02/2002)