|
حتى بعد اعترافي بالذنب |
|
...ما العلاقة بين أعمال حكومة رابين وبين خطورة ما يجري اليوم |
| ادعى آشر معوز، في الأسبوع الماضي، على صفحات الانترنت ،
أنني ايضاً مجرمة حرب لأنني كنت وزيرة في حكومة رابين، التي طردت 418 عنصراً من
حركتي حماس والجهاد الاسلامي الى لبنان. وقد اقتلعت الخشبة من عيني وأنا أعترف
بالذنب. ولكن هل بهذا بررنا الموقف؟ إذا أخطأت، فلماذا من المسموح مواصلة الهدم
والاقتلاع والتطويق والخنق والتصفية وتحقير جمهور مدني لا حيلة له، وتحويل كل
البلدات الفلسطينية الى معسكر اعتقال؟ وذلك بضمير صامت (هذا إذا بقي هناك مكان
للضمير). وإذا كنت شريكة في ذلك القرار وكان فيه ما هو مرفوض، فهل من الممكن التعامل مع هذا على قدم المساواة مع خطة الترانسفير التي يقترحها بعض الوزراء؟ هل من الممكن تجاهل طلب حاخاميي المستوطنات لمحو بلدات من على وجه الأرض، على شاكلة أعمال النازيين في تشيكوسلوفاكيا، حين محوا قرية ليديتسيا كانتقام لمقتل ضابط نازي لئيم؟ من الممكن أن نتوسع بالحديث ولكن لا جدوى من ذلك. وعلى الرغم من هذا فسأتجرأ على أن أسأل: هل حقا القيام بطرد 418 من نشطاء حماس والجهاد الاسلامي (وكلهم عادوا بعد ذلك الى أماكنهم) كان بمستوى خطورة القتل والهدم والتصفيات والاصابات القاتلة ضد أولاد ونساء ومواطنين مستقيمين، الذين هدمت بيوتهم واقتلعت بساتينهم ومزروعاتهم؟ سأفرح لرؤية ملف ضد مجرمة الحرب شولميت ألوني، يستطيع الحقوقي آشر معوز اعداده. أنا أستغرب إذا ما كان هو قادر على اعداد ملف دفاع لتبرير كل أعمال الهدم والقتل والتنكيل وسلب الأراضي وإغلاق الآبار بالاسمنت وطرد سكان المغر في جنوب جبل الخليل، وكل هذا من أجل إشباع جشع المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة. |
| ( 12/02/2002) |