الأمـل يـبـزغ مـن بـغـداد

 

... لأن تدمير دولة أسهل بكثير من تدمير صحراء قاحلة، يتراكض فيها بعض المسلحين الحفاة


 
إن المسؤولين الاسرائيليين الذين يعودون من اللقاءات في واشنطن، على قناعة بأن الرئيس بوش حسم قراره بشأن الاطاحة بصدام حسين، وبأن العراق سيتعرض الى هجوم بعد ستة اشهر.

لن يقف السعوديون والمصريون في طريق الرجل من تكساس، لأن هيبتهم في واشنطن وصلت الى الحضيض، اما الروس والأتراك فسيتم تليينهم بمساعدة حزم من هدايا العم سام. لن تكون الحرب أطول من حرب افغانستان، بل ربما تكون أقصر منها، لأن تدمير دولة أسهل بكثير من تدمير صحراء قاحلة، يتراكض فيها بعض المسلحين الحفاة.

الخطر المتوقع على إسرائيل ليس كبيراً. فالسلاح التقليدي الذي يملكه صدام حسين لا يمكنه أن يتسبب لنا بأضرار أكبر من الأضرار التي تسببت بها حرب الخليج، وفي حوزتنا وسائل دفاعية مضادة للهجوم الكيماوي والبيولوجي.

من الممكن أن تغير تصفية صدام حسين طابع المواجهة مع الفلسطينيين. فعرفات سيقرر وقف اطلاق النار لكي يمنع اسرائيل من استغلال الضجة لتصفية السلطة الفلسطينية.

ويمكن المخاطرة في التقدير أن سياسة شارون الضبابية تعتمد على تقديرات تحدد أنه بعد سنة أشهر ستتحسن الظروف السياسية التي تثقل كاهلنا الآن، بشكل كبير. وهذا هو سبب صرف أسنانه ومماطلته.
( 19/02/2002)